عمر : يا رسول الله ، تدخل على قوم هم لك حرب بغير سلاح ولا كراع؟
قال : فبعث النبي «صلىاللهعليهوآله» إلى المدينة ، فلم يدع فيها كراعا ولا سلاحا إلا حمله ، فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل الخ ..
ثم ذكر : أنه «صلىاللهعليهوآله» أرسل خالدا إلى عكرمة ، فحاربه فهزمه حتى أدخله حيطان مكة (1).
ونقول :
أولا : إن هذا الكلام غير صحيح لأن خالدا لم يكن قد أسلم حينئذ بل كان لا يزال على الكفر ، ويحارب مع أهل مكة ، ويقود جيوشهم. وكان طليعة خيل المشركين ومعه مائتا فارس في الحديبية (2).
ثانيا : قد صرحت النصوص : بأن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يأخذ معه من السلاح إلا السيوف في القرب (3) ، وهي سلاح المسافر.
ونقول أيضا :
1 إن من الواضح : أن ما يقوله وما يفعله رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حجة ودليل ، على الأحكام ، وعلى السياسات ، وعلى الاعتقادات ، وعلى المفاهيم ، وعلى كل ما يمكن استفادته منه بطرق الاستفادة والدلالة التي يرضاها العقلاء بما هم عقلاء. ولم تزل البيانات الإلهية والنبوية تتوالى
__________________
(1) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 272.
(2) الإصابة ج 1 ص 417 وصحيح البخاري وجميع المصادر التي ذكرناها في الهامش الأول في هذا الفصل ، وكذلك المصادر التي ستأتي في الفصول التالية. وراجع أيضا : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 36.
(3) راجع جميع المصادر التي تحدثت عن غزوة الحديبية.




