مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 332

وأن الحرب واقعة بينهم وبين المسلمين لا محالة .. وليس من مصلحتهم تعريض أنفسهم لأخطار جسام في مناطق بعيدة عن بلادهم ؛ لأن الدائرة ستدور على المسلمين ؛ من أجل ذلك صاروا يتعللون بأعذار واهية تتعلق بأشغالهم ، وبأموالهم ، وأهليهم ..

ولكن بعضهم قد خرج مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في ذلك السفر ربما اعتمادا على علاقاته بمشركي مكة ، وإحساسه بالأمن من جهتهم ، لو أنهم انتصروا في الحرب .. مع شعوره بضرورة الحضور ؛ لأن زعامته وموقعه لا يسمح له بالتخلف ، ويجعله محرجا أمام أقرانه ، وأمام رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وربما لغير ذلك من أسباب ..

هذا هو سلاحهم :

قالوا : «ولم يكن مع المسلمين سلاح إلا السيوف في القرب. والسيوف هي سلاح المسافر ، وقال عمر بن الخطاب :

أتخشى يا رسول الله من أبي سفيان ، وأصحابه ، ولم تأخذ للحرب عدتها؟!

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : لست أحب أن أحمل السلاح معتمرا. وكان معهم مائتا فرس» (1).

وذكر الطبري : أنه لما خرج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالهدي ، وانتهى إلى ذي الحليفة (وهو موضع مسجد الشجرة ، حيث يحرم أهل المدينة ، يقع على بعد ستة أميال من مسجد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله») قال

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 9 وشرح المواهب للزرقاني ج 3 ص 173.

الصفحة 72 من 332