ونقول :
قد يقال : إن الرواية القائلة : إن الذين ساروا معه كانوا سبع مائة رجل هي الراجحة ، فقد روى البخاري ، وغيره عن النبي «صلىاللهعليهوآله» قوله : «اكتبوا لي كل من تلفظ بالإسلام ، فكتب حذيفة بن اليمان له ألفا وخمس مائة رجل».
وفي رواية : ونحن ما بين الست مائة إلى السبع مائة.
قال الدماميني : قيل : كان هذا عام الحديبية (1).
وإنما رجحنا رواية السبع مائة ، لأن المفروض : أن كثيرا من العرب وكذلك غيرهم من الأعراب حول المدينة ، وكذلك جماعات من أهل المدينة أنفسهم ، لم يسيروا معه «صلىاللهعليهوآله» في وجهه ذاك ، حسبما قدمناه ..
مع ملاحظة : أن كثيرين ممن أسلموا كانوا في أرض الحبشة آنئذ.
ومع ضرورة إبقاء جماعة قادرة على حراسة المدينة في غيابه «صلىاللهعليهوآله».
__________________
و 49 والشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 1 ص 286 و 288 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 512 وتأويل مختلف الحديث ص 219 ودلائل النبوة ص 121 ونظم درر السمطين ص 71 وكنز العمال ج 12 ص 367 وتاريخ مدينة دمشق ج 36 ص 436.
(1) راجع : صحيح البخاري ج 2 ص 116 وصحيح مسلم ج 1 ص 91 ومسند أحمد ج 5 ص 384 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1337 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 251 و 252 وج 1 ص 220 223 وعن المصنف لابن أبي شيبة ج 15 ص 69.




