بل لمجرد أنهم يقولون : ربنا الله ..
عامل النبي صلىاللهعليهوآله على المدينة :
ويقولون : إنه «صلىاللهعليهوآله» قد استعمل على المدينة ابن أم مكتوم.
وقيل : أبا رهم ، كلثوم بن الحصين.
وقيل : نميلة بن عبد الله الليثي ..
وقيل : استعمل ابن أم مكتوم وأبا رهم جميعا ، فكان ابن أم مكتوم على الصلاة ، وكان أبو رهم حافظا للمدينة (1).
ونقول :
إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد استعمل ابن أم مكتوم على المدينة عدة مرات .. مع أن هذا الرجل كان ضريرا ، فاختيار هذا الرجل الضرير بالذات يشير إلى أن كونه أعمى لا يسلب منه الأهلية للتصدي للأمور حتى الحساسة منها ، إذا كان فقد بصره ، أو ابتلاؤه بأية عاهة أخرى ، لا يمنع من قيامه بما يوكل إليه من مهام. فما معنى تعطيل طاقاته ، وهدر قدراته لأجلها؟!
وربما يزيد هذا الأمر وضوحا إذا كان قد تصدى ابن أم مكتوم للصلاة وغيرها من شؤون الناس .. وأوكل أمر الحراسة والحفظ إلى أبي رهم ، فإنه لا يشترط سلامة النظر في إمامة الجماعة ، ولا في تقريب وجهات النظر لحل
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 9 والسيرة النبوية لدحلان (ط سنة 1415 ه) ج 1 ص 181 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 3 ص 172 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 33.




