مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 332

بل لمجرد أنهم يقولون : ربنا الله ..

عامل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على المدينة :

ويقولون : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد استعمل على المدينة ابن أم مكتوم.

وقيل : أبا رهم ، كلثوم بن الحصين.

وقيل : نميلة بن عبد الله الليثي ..

وقيل : استعمل ابن أم مكتوم وأبا رهم جميعا ، فكان ابن أم مكتوم على الصلاة ، وكان أبو رهم حافظا للمدينة (1).

ونقول :

إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد استعمل ابن أم مكتوم على المدينة عدة مرات .. مع أن هذا الرجل كان ضريرا ، فاختيار هذا الرجل الضرير بالذات يشير إلى أن كونه أعمى لا يسلب منه الأهلية للتصدي للأمور حتى الحساسة منها ، إذا كان فقد بصره ، أو ابتلاؤه بأية عاهة أخرى ، لا يمنع من قيامه بما يوكل إليه من مهام. فما معنى تعطيل طاقاته ، وهدر قدراته لأجلها؟!

وربما يزيد هذا الأمر وضوحا إذا كان قد تصدى ابن أم مكتوم للصلاة وغيرها من شؤون الناس .. وأوكل أمر الحراسة والحفظ إلى أبي رهم ، فإنه لا يشترط سلامة النظر في إمامة الجماعة ، ولا في تقريب وجهات النظر لحل

__________________

(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 9 والسيرة النبوية لدحلان (ط سنة 1415 ه‍) ج 1 ص 181 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 3 ص 172 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 33.

الصفحة 62 من 332