مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 332

لماذا الصدق والكذب في الرؤيا؟! :

ويدل على خصوصية التدبير الإلهي فيما يتعلق بارتباط الرؤيا بالواقع ، وصدقها تارة ، وعدم صدقها أخرى ما روي عن الإمام الصادق «عليه‌السلام» أنه قال للمفضل :

«فكر يا مفضل في الأحلام ، كيف دبر الأمر فيها!! فمزج صادقها بكاذبها ؛ فإنها لو كانت كلها تصدق ، لكان الناس كلهم أنبياء ..

ولو كانت كلها تكذب لم يكن فيها منفعة ، بل كانت فضلا لا معنى له.

فصارت تصدق أحيانا ، فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدى لها ، أو مضرة يتحذر منها. وتكذب كثيرا ، لئلا يعتمد عليها كل الاعتماد» (1).

إذا تم الإيمان رفعت الرؤيا :

وجاء في الحديث الذي ذكر قصة الحسن بن عبد الله ، وأنه اهتدى على يد أبي الحسن موسى بن جعفر صلوات الله وسلامه عليه ، قوله : «وكان قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة ، وترى له ، ثم انقطعت عنه الرؤيا. فرأى ليلة أبا عبد الله «عليه‌السلام» فيما يرى النائم ؛ فشكى إليه انقطاع الرؤيا ، فقال : لا تغتم ، فإن المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا» (2).

وهذا يشير إلى أن الهداية إذا تمت لم يعد للرؤيا حاجة.

__________________

(1) البحار ج 58 ص 183 وج 3 ص 85 وتوحيد المفضل ص 43 وراجع : مستدرك سفينة البحار ج 2 ص 84 وج 4 ص 19.

(2) البحار ج 58 ص 189 وج 48 ص 53 وبصائر الدرجات ص 275.

الصفحة 56 من 332