مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 332

طرائق الوحي للأنبياء «عليهم‌السلام» ، حسبما تقدم.

والرؤيا هي من وسائل هداية البشر ، وتذكيرهم بالله ، وهي رحمة إلهية لهم ، ولأجل ذلك تجد أنه حتى الذي لا يبالي كثيرا بأمور دينه يحدثك عن أنه رأى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أو رأى أحد الأئمة الطاهرين «عليهم‌السلام» ، أو رأى الجنة ، أو النار ، أو غير ذلك مما من شأنه أن يذكّره بالله ، وبالآخرة.

كما أن الكثير من هؤلاء يتأثرون بما يرونه فيتوب بعضهم إلى الله تعالى ، ويؤوب إليه سبحانه ، ويعيد النظر في حساباته.

وقد ورد في الأحاديث الشريفة ما يدل على ذلك أيضا ، فقد روي عن الإمام أبي جعفر «عليه‌السلام» : أن الرؤيا الصالحة من البشارات المقصودة في قوله تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ، لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ..) (1).

وعن فائدة الرؤيا ودورها في هداية الناس ، وفي تذكيرهم نقول :

روي عن الصادق «عليه‌السلام» أنه قال : «إذا كان العبد على معصية الله عزوجل ، وأراد الله به خيرا ، أراه في منامه رؤيا تروعه ، فينزجر بها عن تلك المعصية ، وإن الرؤية جزؤ من سبعين جزءا من النبوة» (2).

__________________

القوية ص 341 وعن عيون الأثر ج 1 ص 114 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 385 و 387 و 404 وج 2 ص 106 وج 3 ص 429 وسبل الهدى والرشاد ج 1 ص 15 و 16 وج 2 ص 228 و 232.

(1) البحار ج 58 ص 152 وراجع : مجمع البيان ج 5 ص 120.

(2) الإختصاص ص 241 وهناك نصوص مختلفة ومتنوعة دلت على ذلك فراجع :

البحار ج 58 ص 167 إلى آخر ذلك الفصل.

الصفحة 55 من 332