مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 332

للسفر ، واستنفر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» العرب إلى ذلك وأهل البوادي من الأعراب حول المدينة ، من أسلم : من غفار ، وجهينة ، ومزينة ، وأسلم ، ثم خرج «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معتمرا.

وكان خروجه من منزله بعد أن اغتسل ببيته ، ولبس ثوبين ، وركب راحلته القصوى من عند بابه ، وأحرم هو وغالب من معه من ذي الحليفة ، بعد أن صلى ركعتين في المسجد هناك. وبعض أصحابه أحرم بالجحفة. ثم ركب راحلته ، من باب المسجد ، وانبعثت به وهو مستقبل القبلة.

وكان خروجه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في ذي القعدة.

وقيل : خرج في شهر رمضان.

وخرجت أم سلمة ، وأم عمارة ، وأم منيع ، وأم عامر الأشهلية ، ومعه المهاجرون والأنصار ، ومن لحق بهم من العرب ، وأبطأ عنه كثير منهم وسلك طريق البيداء.

وساق «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معه الهدي ، سبعين بدنة. وبعد أن صلى الظهر في ذي الحليفة أشعر عدة منها ، وهي موجهات إلى القبلة في الشق الأيمن من سنامها. ثم أمر ناجية بن جندب (وفي معالم التنزيل : ناجية بن عمير) فأشعر الباقي ، وقلدهن ، أي علق برقابهن كل واحدة نعلا.

وأشعر المسلمون بدنهم ، وقلدوها.

وكان الناس سبع مائة رجل.

وقيل : ألفا وأربع مئة.

وهناك أقوال أخر سوف نشير إليها إن شاء الله تعالى.

الصفحة 50 من 332