مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 332

بواسطة ناظر لهم ، ينظر لهم من رأس جبل مشرف مسيرة يوم في الصباح ، ويقول لهم : اسرحوا ، فلا بأس عليكم. وينظر لهم مسيرة ليلة مساء ، ويقول لهم : ناموا ، فلا بأس عليكم. فحين ضل الدليل عن الطريق من مسيرة ليلة ، أوصلهم إلى مقصدهم من طريق آخر.

فحمدوا خطأهم الذي وقعوا فيه ، وكمن زيد لهم تلك الليلة. ثم صبحهم هو وأصحابه ، فكبروا ، وأحاطوا بالحاضر ، وأخذوا أم قرفة ، وكانت ملكة ورئيسه.

وفي المثل يقال : أمنع وأعز من أم قرفة ؛ لأنه كان يعلق في بيتها خمسون سيفا لخمسين رجلا ، كلهم لها محرم. وهي زوجة مالك بن حذيفة بن بدر.

وأخذوا ابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر.

وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة ، وهي عجوز كبيرة ، فقتلها قتلا عنيفا ، حيث ربط برجليها حبلين ، ثم ربطهما بين بعيرين ، ثم زجرهما ، فذهبا بها ، فقطّعاها.

وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك ، فقرع باب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقام إليه عريانا كما يزعمون يجر ثوبه حتى اعتنقه ، وقبّله ، وسأله ، فأخبره بما ظفره الله به (1).

ولقي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سلمة بن الأكوع ، فطلب منه

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 12 والسيرة الحلبية ج 3 ص 179 181 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 92 و 99 و 100 والطبقات الكبرى ج 2 ص 91 وعن عيون الأثر ج 2 ص 108.

الصفحة 5 من 332