مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 332

يفقدهم قوتهم الاقتصادية ، وأن يهزمهم نفسيا ، ويضعف من درجة إصرارهم على الحرب ، حين يدب اليأس وتثور أمامهم شكوك قوية في قدرتهم على النيل من هذه القدرة الضاربة ، بل قد لا يحصلون إلا على الهزائم ، ولا يحصدون إلا الخيبة ، والبوار والخسران .. الأمر الذي لا بد أن يثير أمامهم ضرورة التفكير في السعي إلى تجنب هذه الحرب التي تتنامى احتمالات خسرانهم فيها ..

2 بعث زيد بن حارثة إلى أم قرفة :

وفي شهر رمضان من سنة ست ، بعث «صلى‌الله‌عليه‌وآله» زيد بن حارثة إلى أم قرفة ، فاطمة بنت ربيعة بن زيد الفزاري ، بناحية وادي القرى ، على سبع ليال من المدينة.

وكان سببها : أن زيد بن حارثة خرج في تجارة إلى الشام ، ومعه بضائع لأصحاب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلما كانوا بوادي القرى لقيه أناس من فزارة ، من بني بدر ، فضربوه ، وضربوا أصحابه ، وظنوا : أنهم قتلوا ، وأخذوا ما كان معهم.

فقدم على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأخبره ، ونذر زيد أن لا يغسل رأسه من جنابة حتى يغزو بني فزارة. فلما برئ من جراحته ، بعثه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليهم ، وأمره بأن يكمن بأصحابه بالنهار ، ويسير بهم بالليل ، ففعل ، وكان معه دليل من بني فزارة.

فعلم بنو فزارة بالأمر ، فراقبوا الطريق. ولكن الدليل حين لم يبق لهم إلى بني فزارة سوى مسيرة ليلة ضل الطريق الذي كان بنو فزارة يرصدونه ،

الصفحة 4 من 332