جميعها إلخ ..» (1).
وبعد ، فإن قول النبي «صلىاللهعليهوآله» : لله در أبي طالب : إنما يريد به أن در أبي طالب وعطاءه هذا ، كان خالصا لله تعالى.
وهو كلام فيه المزيد من الثناء ، والتأكيد على صحة ما رتبه عليه من نتيجة ، وهي أن أبا طالب لو كان حيا لقرت عيناه برؤية استجابة الله دعاء نبيه ، وظهور المعجزة على يديه.
وهذا يدل على حرص رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على أن تقر عين أبي طالب حتى وهو في قبره ، بظهور الإيمان والإسلام على أهل الشرك والإلحاد والطغيان.
وما دام أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يحب لهذه القصيدة أن تذكر في محافل أهل الإيمان ، فإنني أحب أن أثبتها هنا : ليرغم بها أنف الشانئ والناصب ، ولتقر بها عين رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وعين أبي طالب ، وعين ابنه أسد الله الغالب. وعين من هو لشفاعته طالب ، والقصيدة هي التالية :
خليلي ما أذني لأول عاذل | بصغواء في حق ولا عند باطل | |
خليلي إن الرأي ليس بشركة | ولا نهنه عند الأمور التلاتل | |
ولما رأيت القوم لا ود فيهم | وقد قطعوا كل العرى والوسائل | |
وقد صارحونا بالعداوة والأذى | وقد طاوعوا أمر العدو المزايل | |
وقد حالفوا قوما علينا أظنّة | يعضون غيظا خلفنا بالأنامل |
__________________
(1) البداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي سنة 1413 ه) ج 3 ص 74.




