مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 332

جميعها إلخ ..» (1).

وبعد ، فإن قول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : لله در أبي طالب : إنما يريد به أن در أبي طالب وعطاءه هذا ، كان خالصا لله تعالى.

وهو كلام فيه المزيد من الثناء ، والتأكيد على صحة ما رتبه عليه من نتيجة ، وهي أن أبا طالب لو كان حيا لقرت عيناه برؤية استجابة الله دعاء نبيه ، وظهور المعجزة على يديه.

وهذا يدل على حرص رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على أن تقر عين أبي طالب حتى وهو في قبره ، بظهور الإيمان والإسلام على أهل الشرك والإلحاد والطغيان.

وما دام أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يحب لهذه القصيدة أن تذكر في محافل أهل الإيمان ، فإنني أحب أن أثبتها هنا : ليرغم بها أنف الشانئ والناصب ، ولتقر بها عين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعين أبي طالب ، وعين ابنه أسد الله الغالب. وعين من هو لشفاعته طالب ، والقصيدة هي التالية :

خليلي ما أذني لأول عاذل  

بصغواء في حق ولا عند باطل  

خليلي إن الرأي ليس بشركة  

ولا نهنه عند الأمور التلاتل  

ولما رأيت القوم لا ود فيهم  

وقد قطعوا كل العرى والوسائل  

وقد صارحونا بالعداوة والأذى  

وقد طاوعوا أمر العدو المزايل  

وقد حالفوا قوما علينا أظنّة  

يعضون غيظا خلفنا بالأنامل  

__________________

(1) البداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي سنة 1413 ه‍) ج 3 ص 74.

الصفحة 37 من 332