القوة ، وهو يملي إرادته على عدوه.
الثاني : إرغام قريش على الاعتراف ولو ضمنا : بأنها معتدية وظالمة .. وأن ما كان من المسلمين إنما هو مجرد دفاع ورد اعتداء ..
وكان ما أراده رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، حيث بدأت قريش بإرسال من كان عندها أولا .. لأن سهيلا أرسل الشييم بن عبد مناف التيمي وحده إلى قريش ، ولم يطلق سراح أحد معه ، فبعثت قريش بمن كان عندها ..
وثبت بذلك ما أراده رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وكانت كلمة الله هي العليا ، وكلمة الذين كفروا هي السفلى ..
موقف كريم لسهيل بن عمرو :
وكان سهيل بن عمرو من أشراف قريش ، وقد أسر يوم بدر ، وكان أعلم الشفة العليا ، أي مشقوقها ، فقال عمر لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» : يا رسول الله ، انزع ثنيتيه ، فلا يقوم خطيبا عليك أبدا.
فقال : دعه يا عمر ، فعسى أن يقوم مقاما نحمده عليه (1).
فكان ذلك المقام هو : أنه لما توفي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ارتجت مكة ، وأراد أهلها أن يعودوا إلى الشرك ، فقام سهيل بن عمرو
__________________
(1) أسد الغابة ج 2 ص 371 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 82 وعن الإصابة ج 2 ص 93 والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 2 ص 109 و 110 وراجع : المصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 484 وشرح نهج للمعتزلي ج 14 ص 172 وراجع : كنز العمال ج 5 ص 409 وكتاب المنمق ص 218.




