يرى النائم ، كأنا في دار عقبة بن رافع ، فأتينا برطب من رطب ابن طاب. فأولت الرفعة لنا في الدنيا ، والعاقبة في الآخرة ، وأن ديننا قد طاب (1).
كما أنه «صلىاللهعليهوآله» كتب إلى خسرو أبرويز ، يدعوه إلى الإسلام ، فمزق كتابه ، وأرسل إليه قبضة من تراب ، فتفاءل «صلىاللهعليهوآله» بتمزق ملك كسرى ، وبأن المسلمين يملكون أرضهم (2).
وفي مقابل التفأل التطير ، الذي ذكر في القرآن أيضا في سورة الأعراف ، الآية 131 وفي سورة النمل الآية 47 وفي سورة يس الآية 18 : حين كانت بعض الناس في الأمم السالفة يزعمون لأنبيائهم أنهم تطيروا بهم ، من أجل إسقاط دعوتهم.
فكان جواب الأنبياء : أن هذا التطير ، لا يجعل الحق باطلا ، ولا يصلح عذرا لعدم الإيمان ، وأن أعمالهم هي التي توجب لهم الشقاء والعذاب عند الله تعالى وتجر الشر إليهم ، وليس هو ما يتطيرون به.
وقد أمرت الأخبار الكثيرة بدفع شؤم التطير بالتوكل ، وبالدعاء.
وقد روي عن الإمام الصادق «عليهالسلام» قوله : الطيرة على ما
__________________
(1) البحار ج 18 ص 122 عن إعلام الورى وج 58 ص 221 ومسند أحمد ج 3 ص 213 و 286 وصحيح مسلم ج 7 ص 57 وسنن أبي داود ج 2 ص 482 والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 239 ومنتخب مسند عبد بن حميد ص 391 والسنن الكبرى للنسائي ج 4 ص 388 ومسند أبي يعلى ج 6 ص 236 وكنز العمال ج 15 ص 385 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 180 وتاريخ مدينة دمشق ج 40 ص 527 وعن الإصابة ج 4 ص 428 وعن إعلام الورى ج 1 ص 90.
(2) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 55 وفي طبعة أخرى ج 1 ص 79.




