إلى دار الإسلام قبله (1).
وهؤلاء قد أسلموا وخرجوا إلى دار الإسلام قبل أسيادهم ، وهذا معناه : أنه لا سلطة لقريش عليهم لأنهم خرجوا عن صفة الرق. فلا يجوز لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن يرجعهم إليه ، أو أن يساعد على ذلك ؛ لأن ذلك عدوان عليهم ومصادرة لحرياتهم ، بل أصبح من واجبه «صلىاللهعليهوآله» الدفاع عنهم والمنع من ظلمهم ومن استعبادهم.
مبرر الإعلان عن بيعة الرضوان :
وبعد ما تقدم نقول :
إن المبرر المعقول والمقبول هو : أن يكون السبب القريب في الدعوة إلى بيعة الرضوان :
1 أخذ قريش لعشرة من المسلمين دخلوا مكة ..
2 إرسال جماعات ليلية تسعى لاختطاف أشخاص ، أو القيام باغتيالات ، قد يكون بعضها بالغ الخطورة ، وقد أخذ المسلمون منهم خمسين رجلا.
3 حصول مناوشات وصدامات بين جماعة من المشركين والمسلمين ، انتهت بأسر اثني عشر رجلا من المشركين ..
__________________
(1) سنن البيهقي ج 9 ص 229 و 230 وراجع : تهذيب الأحكام ج 6 ص 152 والنهاية للطوسي ص 295 والوسائل كتاب الجهاد ج 11 ص 89 والتنقيح الرائع ج 3 ص 256 والسرائر ج 2 ص 10 و 11 ومسالك الأفهام ج 10 ص 357 و 358 وشرائع الإسلام كتاب العتق وكتاب الجهاد ، وكنز العرفان (ط مؤسسة آل البيت) ج 2 ص 129 وعوالي اللآلي ج 3 ص 187.




