ونلاحظ هنا ما يلي :
1 إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد غضب إلى هذا الحد ، انتصارا منه لأناس مستضعفين ، ظلمهم أسيادهم بحرمانهم من حق الحرية الإعتقادية والدينية.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد ، بل هو يهدد قريشا ، التي كانت ترى نفسها سيدة المنطقة العربية بأسرها ، وترى أن لها الحق من موقعها الديني ، وكذلك من موقع مالكيتها لأولئك الأرقاء أن يكون القرار الأول والأخير بالنسبة لأرقائها بيدها ، لا ينازعها فيه أحد ..
والناس يعترفون لها بهذا وذاك ، ويقرونها على ما تزعمه لنفسها ..
نعم ، إن النبي «صلىاللهعليهوآله» ليس فقط لا يعترف لها بشيء مما تزعمه لنفسها ويزعمه الناس لها في هذا الاتجاه وذاك ، وإنما هو يعطي لنفسه الحق في شن حرب كاسحة ، ومدمرة ، يريد لها أن تنتهي بضرب رقاب نفس هؤلاء الأسياد المتسلطين ، حتى لو كانوا من قريش ، أو كانوا سدنة البيت ،
__________________
الترمذي ج 5 ص 297 وإعلام الورى ص 191 وفي (ط أخرى) ص 372 وتاريخ بغداد ج 1 ص 133 والمستدرك على الصحيحين ج 4 ص 298 والبحار ج 20 ص 360 و 364 وج 32 ص 301 وج 36 ص 33 وج 38 ص 247 والإفصاح ص 135 والعمدة لابن البطريق ص 224 وعوالي اللآلي ج 4 ص 88 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 241 ودرر الأخبار ص 174 وخصائص الوحي المبين لابن البطريق ص 239 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 623 والمناقب للخوارزمي ص 128 وكشف الغمة ج 1 ص 211 ونهج الإيمان ص 523 وكشف اليقين ص 106.




