مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 332

سرا؟! أم دخلوا في أمان عثمان؟!

ونرجح : أن يكون دخولهم سرا ، لتصريح الرواية : بأنهم «أخذوا» ، فإنهم لو كانوا قد دخلوا في أمان عثمان فلماذا أخذتهم قريش؟ وإذا كان قد بدا لها أن تأخذهم ، فلماذا لم يبد لها أن تأخذ عثمان معهم؟! ولم يكن في عثمان ما يميزه عنهم عندها ، بل قد يكون أخذه هو الأولى بالنسبة إليها ولا سيما مع تكفل كل قبيلة بالتصدي لمن يسلم من أبنائها ، حسبما تقدم.

وإذا كان عثمان قد دخل في جوار أبان ، فلماذا لم يطلب منه أن يجير رفقاءه معه؟! وهل من المروءة أن يؤمن نفسه ، ويترك رفقاءه؟!

وإذا كانوا قد دخلوا في أمانه وفي جواره ، فكيف رضي من أجارهم أن يؤخذوا؟!

وقد تقدم : أنه ليس ثمة ما يدل على : أن أحدا منهم قد طاف بالبيت ، ولا ظهر في شيء من النصوص التي بين أيدينا : أن قريشا قد سمحت لهم بذلك ، فرفضوه أو قبلوه ، كما يزعمونه بالنسبة لعثمان ..

ولم يظهر أيضا من النصوص : أنهم شاركوا عثمان في أي نشاط ، فلم تشر إلى ذهابهم معه لزيارة بيوت المؤمنين ، أو دخولهم على زعماء قريش لإبلاغ رسالة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

وهذا كله يقرب احتمال أن يكونوا قد دخلوا إلى أهاليهم سرا ، فكانوا عندهم ، فنمي أمرهم إلى قريش ، فأخذتهم.

هم عتقاء الله :

ومن أهم ما حدث في هذه الأثناء : أن أعدادا من الأرقاء والعبيد الذين

الصفحة 304 من 332