مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 332

فتعلم الناس منه كيفية الاعتمار ، وكيفية الحج حينئذ ، ولم يكن قد حج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معلنا قبل هذا ، ليكون عثمان قد حج معه ، ولا دليل يدل على أنه قد تعلم منه ذلك شفاها.

5 ومما يلقي ظلالا من الشك على هذه الأقوال أيضا : أن الكلام كله يتمحور حول عثمان ، مع أنهم يقولون : إن عشرة أشخاص قد دخلوا معه في أمانه ، ولم نجد أحدا قد سألهم ، أو سأل عنهم : هل طافوا حول الكعبة أم لم يطوفوا؟! أو على الأقل لم يحدثنا التاريخ بشيء من ذلك.

6 إن الظن المنسوب إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يصب في هذه المرة أيضا ، وذلك لأن ما ظنه من طاعة عثمان وتقيّده بأوامره ، قد خيّبه عثمان حين عصى أمره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الناس وعثمان منهم أن يحلقوا رؤوسهم ، فلم يستجب له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وكان كما يقول السهيلي : وحده ، ومعه أبو قتادة (ونظن أن الصحيح : هو (ومعه عمر) ، لأن عمر المعارض الحقيقي ، بل هو رأس المعارضة).

نعم ، إن عثمان وهذا الرجل أو ذاك ، وحدهما اللذين عصيا أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأصرا على التقصير ، ووصفهما النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأنهم قد شكّوا (أي في دينهم) (1).

__________________

والرشاد ج 8 ص 475 وعوالي اللآلي ج 1 ص 215 وج 4 ص 34 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 125 وإرواء الغليل ج 4 ص 316 والجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 39 وج 2 ص 183 و 400 و 416 و 429 و 431 وج 3 ص 5 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 367 و 427.

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 23.

الصفحة 300 من 332