مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 332

وقدم بمن معه المدينة ، ولم يلقوا كيدا» (1).

وفي نص آخر : أنه قبل أن يصل إليهم نزل «عليه‌السلام» بمن معه محلا بين خيبر وفدك ، فوجدوا به رجلا ، فسألوه عن القوم ، فقال : لا علم لي ، فشدوا عليه ، فأقر أنه عين لهم. وقال : أخبركم على أن تؤمنوني ، فأمنوه ، فدلهم (2).

ويفهم من النص :

أن أهل خيبر كانوا يتوقعون الحرب فيما بينهم وبين المسلمين ، فكانوا يسعون لإقامة تحالفات مع من يحيط بهم ، لضمان أن يكونوا إلى جانبهم وتقوية لموقعهم ضد المسلمين ..

ولكن الحقيقة هي أكثر من ذلك ، فإنهم كانوا يجمعون الرجال استعدادا لمهاجمة المدينة.

إذ يلاحظ : أن النص يقول : إن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر ، فإن هذا معناه : أنهم يجمعون الرجال للانضمام إلى اليهود ، وليكونوا معهم في عملية حربية متوقّعة كان اليهود يخططون لها ..

ولا شك في أن تسديد هذه الضربات لمن يدبرون للحرب من شأنه أن

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 12 والسيرة الحلبية ج 3 ص 182 و 183 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 97 والبحار ج 20 ص 293 و 376 والطبقات الكبرى ج 2 ص 90.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 183 والطبقات الكبرى ج 2 ص 90 وعن عيون الأثر ج 2 ص 107 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 573 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 97.

الصفحة 3 من 332