وسبب شكنا في هذا الحديث يرجع إلى ما يلي :
1 إنهم يزعمون : أن عثمان لم يستطع دخول مكة إلا بجوار ، فما معنى أن تشتد عليه قريش هنا ، ثم تسمح له بالطواف بالبيت بعد ذلك؟!
2 إنهم يزعمون : أن قريشا قد حبست عثمان ، رغم الجوار الذي أعطاه إياه أبان بن سعيد بن العاص.
وهذا يتنافى معذلك الرفق الذي شملته به.
3 لو أغمضنا النظر عن هذا وذاك ، فإننا نقول :
إنهم يذكرون : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أخبر أصحابه : أن عثمان لم يطف بالبيت ، ولا يطوف ، فإن كان قد علم ذلك بواسطة الغيب ، فلماذا لم يعلم بواسطة الغيب أيضا ، بسلامة عثمان من القتل ، وبكذب الشائعة التي انطلقت حول ذلك؟! ولماذا بادر إلى عقد بيعة الرضوان استنادا إلى شائعة كاذبة؟!
وإن كان «صلىاللهعليهوآله» قد أخبرهم بهذا الأمر استنادا إلى معرفته بنفسية عثمان ، وبطريقة تفكيره .. فذلك يحتاج إلى إثبات وشاهد.
4 من الذي قال : إن عثمان كان يعرف كيف يؤدي مناسك العمرة كما حددها الإسلام؟!
فإن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد قال للناس حينما دخل مكة : «خذوا عني مناسككم» (1).
__________________
(1) مختلف الشيعة للعلامة الحلي ج 4 ص 53 و 183 و 290 و 301 و 352 والحدائق الناضرة للمحقق البحراني ج 16 ص 102 و 186 وج 17 ص 14




