مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 332

وسبب شكنا في هذا الحديث يرجع إلى ما يلي :

1 إنهم يزعمون : أن عثمان لم يستطع دخول مكة إلا بجوار ، فما معنى أن تشتد عليه قريش هنا ، ثم تسمح له بالطواف بالبيت بعد ذلك؟!

2 إنهم يزعمون : أن قريشا قد حبست عثمان ، رغم الجوار الذي أعطاه إياه أبان بن سعيد بن العاص.

وهذا يتنافى معذلك الرفق الذي شملته به.

3 لو أغمضنا النظر عن هذا وذاك ، فإننا نقول :

إنهم يذكرون : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخبر أصحابه : أن عثمان لم يطف بالبيت ، ولا يطوف ، فإن كان قد علم ذلك بواسطة الغيب ، فلماذا لم يعلم بواسطة الغيب أيضا ، بسلامة عثمان من القتل ، وبكذب الشائعة التي انطلقت حول ذلك؟! ولماذا بادر إلى عقد بيعة الرضوان استنادا إلى شائعة كاذبة؟!

وإن كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخبرهم بهذا الأمر استنادا إلى معرفته بنفسية عثمان ، وبطريقة تفكيره .. فذلك يحتاج إلى إثبات وشاهد.

4 من الذي قال : إن عثمان كان يعرف كيف يؤدي مناسك العمرة كما حددها الإسلام؟!

فإن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال للناس حينما دخل مكة : «خذوا عني مناسككم» (1).

__________________

(1) مختلف الشيعة للعلامة الحلي ج 4 ص 53 و 183 و 290 و 301 و 352 والحدائق الناضرة للمحقق البحراني ج 16 ص 102 و 186 وج 17 ص 14

الصفحة 298 من 332