مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 332

المحبين لعثمان ..

وإذا كان سهيل بن عمرو قد شاهد بيعة الرضوان (1) ، كما يستفاد من بعض النصوص ، فلماذا لم يخبر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن عثمان حي يرزق ، وأنه لا داعي للقلق عليه؟! ولماذا لم يسأل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أو أحد من المسلمين عنه؟!

على أننا نقول :

لماذا لا يكون سبب بيعة الرضوان هو : الشائعة التي سرت عن قتل العشرة الذين أرسلهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى مكة لملاقاة أهاليهم ، ودخلوا في أمان عثمان كما يزعمون.

أو أن سببها هو : الضغط على قريش لإطلاق سراحهم ، بعد أن احتجزتهم.

كما أن من أسباب البيعة : استكبار قريش عن قبول طلب المسلمين زيارة بيت ربهم ، وقضاء نسكهم وعمرتهم. أو غير ذلك من أمور ستأتي الإشارة إليها ، أوجبت إظهار القوة أمام قريش والمشركين ، وأن عليهم أن لا يتوهموا أن القضية هي مجرد هوى ، أو قرار شخصي لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد يعارضه فيه طائفة من أصحابه ، أو على الأقل لا يوافقه عليه كثير ممن وافقوه في مسيره ذاك.

والذي نميل إليه : أن كل هذا الذي يقال عن شائعة قتل عثمان ، وعن البيعة عنه ، وغير ذلك من أمور ، هو كما تؤيده الدلائل والشواهد مما

__________________

(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 51.

الصفحة 296 من 332