مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 332

الحوافز للالتفات إلى هذا الحدث ، وتذكّره ..

عثمان بحاجة إلى من يجيره :

هذا .. وقد أظهرت الوقائع : أن عشيرة عثمان هي التي كانت تتولى كبر المواجهة مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فلا يمكن أن تتساهل في أمره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يصح قول عمر فيهم ، حيث لم يجد عثمان عندها عزة ولا نصرا ، بل احتاج إلى من يحميه ويجيره منها ، فكان أبان بن سعيد بن العاص .. هو الذي أجاره.

ووجدت قريش : أن التعدي على عثمان سيعتبر تعديا على من أجاره ، ومن شأن هذا الأمر لو حصل : أن يؤدي إلى الإنقسام في صفوف أهل الشرك ، وقد كانوا بأمسّ الحاجة إلى تحاشي ذلك بكل ثمن.

وهذا الأمر يدل : على عدم صحة ما ذكره عمر بن الخطاب للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حينما زعم : أن عثمان أقدر منه على تحقيق مراده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ؛ لأن له عشيرة تمنعه.

ويزيد هذا الأمر وضوحا : أن عشيرة الرجل هي التي كانت تتولى تعذيبه إذا أسلم ؛ لأن تعذيب سائر القبائل له كان يواجه بالرفض ، ويثير المشاكل فعشيرة عثمان لا تمنعه بل ترى نفسها ملزمة بأذاه لكي لا تتهم بممالأة عناصرها ، في مقابل التشدد مع غيرهم ..

رسالة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى قريش :

والذي يراجع النصوص المختلفة يلاحظ :

أن خطاب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لقريش ، وجميع رسائله لها ، وكل

الصفحة 292 من 332