مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 332

والذي نلاحظه هنا هو الأمور التالية :

1 أنه طلب من عثمان : أن يدخل بيوت هؤلاء المؤمنين والمؤمنات ليروا شخصه بعنوان : أنه مرسل من قبل نبيهم ، حاضرا بينهم ، ماثلا أمام أعينهم ، يسمعون كلامه ، ويسمع كلامهم ، ولا يبقى الأمر في مستوى اللمحات البعيدة ، التي يتسترون على ما تحمله من حنين إلى ذلك النبي الكريم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

2 إن في هذا إشارة لهم : بأن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عالم بهم ، مهتم بأمرهم ، يشعر بآلامهم ، ويعيش قضيتهم ، وليسوا غائبين عن فكره وعن اهتمامه ..

3 إن الأمر قد صدر إلى عثمان : أن يدخل على النساء أيضا ، وهنّ العنصر الذي يستضعفه الناس ، خصوصا في الجاهلية ، وبالأخص لدى أهل الاستكبار والجحود والطغيان منهم ..

فكان لا بد من الربط على قلوب هؤلاء النسوة ، والشد من عزائمهن ، وتقوية يقينهن ، وإعطائهن جرعة من الصبر ، وتمكينهن من تلمس خيط من الأمل ، في ليل عذابهن الطويل ..

4 إن بشارة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهم بالفتح ، وبقرب ظهور الإسلام في مكة ، من شأنه : أن يبعث في المسلمين هناك حياة جديدة ، ويدفعهم لمضاعفة جهدهم في نشر الدعوة ، واجتذاب الناس إلى هذا الدين ..

5 كما أن دخول رسل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى مكة ، ودعوتهم الناس إلى الإسلام سوف يشجع الخائفين ، لتجاوز خوفهم ، وينبه الغافلين

الصفحة 290 من 332