عمر يعترف بواقع عشيرته :
وأما قول عمر : «وليس بها من بني عدي من يمنعني» ، فقد تضمن اعترافا بأن قبيلته غير قادرة على منعه ، إما عجزا منها وذلا ، وإما لأنه لم يكن لديه فيها صديق ، ولا محب ، ونرجح الأول ، حيث ذكرنا في حديث إسلامه : أن عوف بن عطية يقول :
وأما الألأمان بنو عدي | وتيم حين تزدحم الأمور | |
فلا تشهد بهم فتيان حرب | ولكن أدن من حلب وعير | |
إذا رهنوا رماحهم بزبد | فإن رماح تيم لا تضير (1) |
قد ذكر المؤرخون : أنه لم يكن في بني عدي سيد أصلا (2).
وأن عمر قد قال لأبي عبيدة في الشام : «إنا كنا أذل قوم ، فأعزنا الله بالإسلام» (3).
ويقول معاوية عن قبيلتي تيم وعدي : «ليس في قريش حيان أذل منهما ، ولا أنذل» (4).
وقال أبو سفيان للعباس يوم فتح مكة : «لقد أمر أمر بني عدي بعد
__________________
(1) طبقات الشعراء لابن سلام ص 38.
(2) المنمق ص 147.
(3) المستدرك للحاكم ج 1 ص 61 وتلخيصه للذهبي (مطبوع بهامشه) وصححه على شرط الشيخين.
(4) الخصال ج 2 ص 463 والبحار ج 33 ص 262 وكتاب سليم بن قيس ص 242.




