مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 332

وفي حرب أحد أيضا : هنأه أبو سفيان على ما اعتبره نصرا له في الجولة الأولى ، حيث قال له : أنعمت عينا ، بقتلى بدر (1).

وقال أبو سفيان له : إنها قد أنعمت يابن الخطاب.

فقال : إنها (2).

واعتبره أبو سفيان آنئذ أبر من ابن قميئة الذي كان يقاتل المسلمين مع أبي سفيان.

ثم إنه لم يعترض يوم أحد على الخائفين ، المنهزمين الذين اقترحوا توسيط عبد الله بن أبي لدى أبي سفيان ، وذلك بعد أن صعدوا على الصخرة التي في الجبل (3).

أما في حرب بدر ، فكانت مشورة عمر مثل مشورة أبي بكر ، وهي : أن قريشا ما آمنت منذ كفرت ، وما ذلت منذ عزت ، ولم يخرج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على هيئة الحرب .. فترك الحرب هو الرأي.

فلماذا هذا التخذيل الشديد منه عن الحرب ، وإظهار عزة قريش ، حتى زعما : أنها ما ذلت منذ عزت؟! ولماذا يحاولان إشاعة درجة من الخوف لدى المسلمين؟!

وهنا يعود السؤال من جديد : أين هي عداوة قريش لعمر بن الخطاب؟! وأين هو نضال عمر بن الخطاب ضد قريش؟! ..

__________________

(1) المصنف للصنعاني ج 5 ص 366.

(2) الأوائل ج 1 ص 184 و 185 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 412.

(3) راجع : فصل : في موقع الحسم ، من هذا الكتاب.

الصفحة 284 من 332