وفي حرب أحد أيضا : هنأه أبو سفيان على ما اعتبره نصرا له في الجولة الأولى ، حيث قال له : أنعمت عينا ، بقتلى بدر (1).
وقال أبو سفيان له : إنها قد أنعمت يابن الخطاب.
فقال : إنها (2).
واعتبره أبو سفيان آنئذ أبر من ابن قميئة الذي كان يقاتل المسلمين مع أبي سفيان.
ثم إنه لم يعترض يوم أحد على الخائفين ، المنهزمين الذين اقترحوا توسيط عبد الله بن أبي لدى أبي سفيان ، وذلك بعد أن صعدوا على الصخرة التي في الجبل (3).
أما في حرب بدر ، فكانت مشورة عمر مثل مشورة أبي بكر ، وهي : أن قريشا ما آمنت منذ كفرت ، وما ذلت منذ عزت ، ولم يخرج النبي «صلىاللهعليهوآله» على هيئة الحرب .. فترك الحرب هو الرأي.
فلماذا هذا التخذيل الشديد منه عن الحرب ، وإظهار عزة قريش ، حتى زعما : أنها ما ذلت منذ عزت؟! ولماذا يحاولان إشاعة درجة من الخوف لدى المسلمين؟!
وهنا يعود السؤال من جديد : أين هي عداوة قريش لعمر بن الخطاب؟! وأين هو نضال عمر بن الخطاب ضد قريش؟! ..
__________________
(1) المصنف للصنعاني ج 5 ص 366.
(2) الأوائل ج 1 ص 184 و 185 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 412.
(3) راجع : فصل : في موقع الحسم ، من هذا الكتاب.




