مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 332

تكون عداوتها له هي الأقل والأضعف ، كما أظهرته لنا وقائع في حرب أحد حيث طفت على السطح أمارات عديدة تشير إلى أن ثمة عطفا من مقاتلي قريش وقادتها على عمر بن الخطاب ومحبة منهم ، وسعيا منهم لحفظه ..

وقد قال ضرار بن الخطاب لعمر بعد أن ضربه بالقناة : «والله ما كنت لأقتلك» (1).

وكانت هذه يدا له عند عمر ، كان عمر يكافؤه عليها حين استخلف (2).

كما أن عمر قد أخبر أبا سفيان بوجود النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بينهم حيا ، رغم أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان قد طلب منه أن لا يفعل (3). فظهر أنه يتعمد الدلالة عليه ، في أخطر الأوقات ، وأصعب الحالات ..

يضاف إلى ذلك : أن خالد بن الوليد لقي عمر بن الخطاب في أحد ، وما معه أحد ، فنكب عنه ، وخشي أن يؤذيه أحد ممن كان معه ، فأشار إليه بأن يتوجه إلى الشعب لينجو منهم (4).

__________________

(1) مغازي الواقدي ج 1 ص 282 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 274 وج 15 ص 20 عنه وعن البلاذري ، وابن إسحاق ، وطبقات الشعراء لابن سلام ص 63 وراجع : البداية والنهاية ج 3 ص 107 عن ابن هشام ، والبحار ج 20 ص 135 و 138 ومناقب أهل البيت ص 332 وتاريخ مدينة دمشق ج 24 ص 393 و 397.

(2) طبقات الشعراء لابن سلام ص 63.

(3) راجع : فصل : في موقع الحسم ، من هذا الكتاب.

(4) المغازي للواقدي ج 1 ص 279 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 23 ومناقب أهل البيت ص 332.

الصفحة 283 من 332