مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 332

الهجرة ، فكيف لا تخاف منه ، وقد أصبح خلفه جيوش جرارة ، فيها رجال شداد وسيوف حداد ، جربت حظها معها ، وعرفت مدى فاعليتها ، وله فيها أيضا قبيلة وعشيرة ، وعمر لم يزل هو عمر ، لم يتغير ولم يتبدل ، فليستعمل نفس صولاته السابقة ، حيث لم يكن له نصير يمكنه أن يفكر فيه ، أو أن يحامي عنه كما هو الحال الآن!!.

واللافت هنا : أننا نجده يشرح الأمر لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حتى كأنه يرى أن تلك الأمور قد غابت عن ذهنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أو أنه كان جاهلا بها من الأساس ..

والأدهى والأمر : أنه يقول لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : ولكني أدلك يا رسول الله على رجل أعز بمكة مني .. فهل كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» جاهلا بوجود عثمان ، وبموقعه العشائري بين أهل مكة؟! فيحتاج إلى من يدله عليه ، وينبهه إلى مكانته بينهم ، وموقعه فيهم؟!

دلالات أخرى في كلمات عمر :

وثمة دلالات أخرى في كلمات عمر بن الخطاب ، التي حاول من خلالها أن يتملص ويتخلص من المهمة التي كلفه بها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فلاحظ ما يلي :

عداوة عمر لقريش :

تقدم أن عمر قال للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : قد عرفت قريش عداوتي لها.

ونقول :

إن عداوة قريش لعمر هي كعداوتها لأي فرد آخر من المسلمين ، بل قد

الصفحة 282 من 332