مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 332

2 إن إرسال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رسولا من قبله إلى قريش ، يخبرهم بما جاء له ، دليل قاطع على حقيقة نواياه ، وأن مجيئه إلى مكة ليس مبادرة قتالية ، لأن الهدف لو كان هو القتال ، لكان التستر على الأمر ، ومفاجأة قريش ، هو الأسلوب الأمثل ، والطريقة الفضلى للنجاح فيما يقصده.

3 إن ما فعله عكرمة بن أبي جهل ، قد جاء على خلاف ما تفرضه الأعراف والسنن حتى الجاهلية منها ، فإن قتل الرسل عار ، والعدوان عليهم رعونة غير مقبولة ..

فما معنى : أن يعقر جمل هذا الرسول ، وما هو المبرر لمحاولة قتله؟!.

ولأجل ذلك : لم يرتض الأحابيش هذه التصرفات ، بل بادروا إلى منع القتل عن ذلك الرسول ، ربما منعا للعار ، وربما حفاظا على أنفسهم ، حتى لا يتعاطف الناس مع محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

عمر بن الخطاب يرفض طلب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله :

مما لا شك فيه : أن حقد قريش على علي أمير المؤمنين «عليه‌السلام» كان هائلا وعظيما. وقد أمره أبو طالب ، وليس رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن ينام في فراش النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على مدى ثلاث سنوات ، حين حصرهم المشركون في شعب أبي طالب. من أجل أنه إذا فكرت قريش باغتياله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، كان هو الفداء له ، والضحية دونه.

ثم إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمره : بأن ينام في فراشه ليلة

الصفحة 279 من 332