مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 332

فلما رجع عثمان إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال المسلمون له : اشتفيت من البيت يا أبا عبد الله؟!

فقال عثمان : بئس ما ظننتم بي! فو الذي نفسي بيده لو مكثت مقيما بها سنة ورسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مقيم بالحديبية ما طفت حتى يطوف رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولقد دعتني قريش إلى أن أطوف بالبيت فأبيت.

فقالوا : كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أعلمنا ، وأحسننا ظنا (1).

وكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يأمر أصحابه بالحراسة بالليل ، فكانوا ثلاثة يتناوبون الحراسة : أوس بن خولي بفتح الخاء المعجمة والواو وعباد بن بشر ، ومحمد بن مسلمة.

وكان محمد بن مسلمة على حرس رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليلة من الليالي ، وعثمان بن عفان بمكة. وقد كانت قريش بعثت ليلا خمسين رجلا ، وقيل : أربعين ، عليهم مكرز بن حفص ، وأمروهم أن يطوفوا بالنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رجاء أن يصيبوا منهم أحدا ، أو يصيبوا منهم غرة.

فأخذهم محمد بن مسلمة ، فجاء بهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأفلت مكرز ، فخبّر أصحابه ، وظهر قول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كما تقدم : أنه رجل غادر (2).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 47 والسيرة الحلبية ج 3 ص 16 و 17 و 18 وكنز العمال ج 10 ص 483 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 78 و 80.

(2) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 48 ومسند أحمد ج 4 ص 324 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 620 وفتح الباري ج 5 ص 251.

الصفحة 275 من 332