مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 332

وراءه ، وقال :

أقبل وأدبر لا تخف أحدا  

بنو سعيد أعزة الحرم  

فدخل به مكة ، فأتى عثمان أشراف قريش رجلا رجلا فجعلوا يردون عليه : إن محمدا لا يدخلها علينا أبدا ، ودخل على قوم مؤمنين من رجال ونساء مستضعفين بمكة فقال : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقول : قد أظلكم حتى لا يستخفى بمكة اليوم بالإيمان ، ففرحوا بذلك ، وقالوا : اقرأ على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» السلام (1).

ولما فرغ عثمان من رسالة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى قريش قالوا له : إن شئت أن تطوف بالبيت فطف.

فقال : ما كنت لأفعل حتى يطوف رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وأقام عثمان بمكة ثلاثا يدعو قريشا.

وقال المسلمون وهم بالحديبية ، قبل أن يرجع عثمان : خلص عثمان من بيننا إلى البيت فطاف به.

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون».

وقالوا : وما يمنعه يا رسول الله وقد خلص إليه؟

قال : «ذلك ظني به ، ألّا يطوف بالكعبة حتى نطوف».

وعند ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن سلمة بن الأكوع مرفوعا : «لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى أطوف».

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 47 والسيرة الحلبية ج 3 ص 16.

الصفحة 274 من 332