مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 332

أخاف قريشا على نفسي ، وقد عرفت قريش عداوتي لها ، وليس بها من بني عديّ من يمنعني ، وإن أحببت يا رسول الله دخلت عليهم.

فلم يقل له رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» شيئا.

فقال عمر : يا رسول الله ، ولكني أدلك على رجل أعز بمكة مني ، وأكثر عشيرة وأمنع ، وإنه يبلغ لك ما أردت : عثمان بن عفان!!

فدعا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عثمان ، فقال : «اذهب إلى قريش وأخبرهم : أنّا لم نأت لقتال ، وإنما جئنا عمّارا ، وادعهم إلى الإسلام».

وأمره أن يأتي رجالا بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات ، فيدخل عليهم ، ويبشرهم بالفتح ، ويخبرهم : أن الله تعالى وشيكا أن يظهر دينه بمكة حتى لا يستخفى فيها بالإيمان.

فانطلق عثمان إلى قريش ، فمر عليهم ببلدح ، فقالوا : أين تريد؟

فقال : بعثني رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليكم لأدعوكم إلى الإسلام ، وإلى الله جل ثناؤه ، وتدخلون في الدين كافة ، فإن الله تعالى مظهر دينه ، ومعز نبيه.

وأخرى : تكفون ، ويكون الذي يلي هذا الأمر منه غيركم ، فإن ظفر برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فذلك ما أردتم ، وإن ظفر كنتم بالخيار بين أن تدخلوا فيما دخل فيه الناس ، أو تقاتلوا وأنتم وافرون جامّون. إن الحرب قد نهكتكم وأذهبت الأماثل منكم.

وأخرى : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يخبركم : أنه لم يأت لقتال

الصفحة 272 من 332