حوالينا ، ولا علينا ، اللهم على رؤوس الظراب ، ومنابت الشجر ، وبطون الأودية ، وظهور الآكام.
فتصدعت عن المدينة حتى كانت مثل ترس عليها ، كالفسطاط ، تمطر مراعيها ، ولا تمطر فيها قطرة (1).
ثم قال : لله أبو طالب ، لو كان حيا لقرت عيناه ، من الذي ينشدنا قوله!
فقام علي «عليهالسلام» ، فقال : يا رسول الله ، كأنك أردت :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه | ثمال اليتامى عصمة للأرامل | |
يلوذ به الهلاك من آل هاشم | فهم عنده في نعمة وفواضل | |
كذبتم وبيت الله يردى محمد | ولما نقاتل دونه ونناضل | |
ونسلمه حتى نصرع حوله | ونذهل عن أبنائنا والحلائل |
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أجل.
فقام رجل من كنانة يترنم ، ويذكر هذه الأبيات :
لك الحمد والشكر ممن شكر | سقينا بوجه النبي المطر | |
دعا الله خالقنا دعوة | إليه وأشخص منه البصر | |
ولم يك إلا كقلب الرداء | وأسرع حتى رأينا المطر |
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 14 وراجع : مناقب أمير المؤمنين للكوفي ج 1 ص 82 والمصنف للصنعاني ج 7 ص 92 و 431 وعن فتح الباري ج 2 ص 425 و 426 وسبل الهدى والرشاد ج 9 ص 440 و 444 والسيرة الحلبية ج 3 ص 234 وبحار الأنوار ج 20 ص 300 والأحاديث الطوال ص 71 وكتاب الدعاء للطبراني ص 597 وراجع : المعجم الأوسط ج 7 ص 321.




