فهل كان هذا الرجل العظيم ، والسيد في قومه ، فقيرا إلى حدّ أنه كان لا يملك مقدار دية كان قد حملها ، مع أنهم يقولون : إن الفقير لا يسود في العرب ، إلا أن أبا طالب ساد فقيرا.
4 قد يقال : إن عروة وإن كان غنيا ، ورئيسا ، ولكن الغنى والرئاسة لا يجب أن يكونا بحيث يستطيع أن يتخلى عن مائة من الإبل في دية حملها ، فيحتاج في جمع قسم منها إلى الاستعانة بغيره ..
ونجيب : ليت شعري لو جاز أن يكون عظيم القريتين بهذه المثابة فلماذا لم يطلب المعونة من أقرانه ، فإن المناسب لسيد قومه ، وأحد عظيمي القريتين أن لا يستعين بأقل وأذل بيت في قريش ، حسبما ذكرته النصوص ، فراجع ما قاله أبو سفيان حينما بويع أبو بكر (1).
وما قاله أبو بكر لأبي قحافة ، حين رفع أبو بكر صوته على أبي سفيان (2).
__________________
و 222 وتفسير القرآن للصنعاني ج 3 ص 196 وجامع البيان ج 25 ص 83 و 84 و 85 ومعاني القرآن ج 6 ص 350 وزاد المسير ج 7 ص 95 والجامع لأحكام القرآن ج 13 ص 305 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 137 والدر المنثور ج 3 ص 300 وج 6 ص 16 ولباب النقول ص 115 وفتح القدير ج 4 ص 553 و 555 وأسد الغابة ج 3 ص 406 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 1 ص 603.
(1) المصنف للصنعاني ج 5 ص 451 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 78 والكامل لابن الأثير ج 2 ص 326 وتاريخ الأمم والملوك (ط ليدن) ج 2 ص 44 والنزاع والتخاصم ص 19 وكنز العمال (ط الهند) ج 5 ص 383 و 385 عن ابن عساكر ، وعن أبي أحمد الدهقان في حديثه. وأنساب الأشراف ج 1 ص 588.
(2) النزاع والتخاصم ص 19 والغدير ج 3 ص 253.




