مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 332

وفي بدر كان الذي يصلى بنار الحرب ، ويعالج الطعن والضرب ، غير أبي بكر بالتأكيد ، فإنه احتمى برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأنه كان يرى : أن المكان الأكثر أمنا هو الموضع الذي فيه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. الذي كان الناس يلوذون به إذا حمي الوطيس.

وفي يوم الخندق لم يجرؤ على الإتيان بأي حركة خوفا من عمرو بن عبد ود ، مع أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقول : من لعمرو وأضمن له على الله الجنة ، فلم يجرؤ على مبارزة عمرو أحد سوى أمير المؤمنين «عليه‌السلام».

وفي غزوة بني قريظة أرسل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أبا بكر بالراية ، فعاد بها مهزوما أيضا ..

ألا يعتبر ذلك كله خذلانا منه لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! فما معنى قوله لسهيل : أنحن نخذله؟!.

وأما خذلانه له بعد الحديبية ، خصوصا في خيبر ويوم حنين ، فحدث عنه ولا حرج.

سخاء أبي بكر :

بقي أن نشير : إلى أننا نشك في ما ذكرته الروايات من سخاء لافت لأبي بكر ، حيث ذكر عروة بن مسعود فيما يزعمون : أنه أعانه في دية بعشر فرائض .. وذلك لما يلي :

1 إن أبا بكر قد ترك أباه وابنته حين الهجرة من دون نفقة ، حتى اضطرت ابنته إلى أن تضع كيسا فيه حصى لكي يتلمسه أبو قحافة ، ويظن

الصفحة 265 من 332