أصحاب النبي «صلىاللهعليهوآله» لا ينصرونه في الحرب ، بل يخذلونه ، وهو تحليل مقبول لدى أهل الجاهلية ولا يحتاج أبو بكر في الإجابة عليه إلى استخدام هذه التعابير.
3 إن مبادرة أبي بكر إلى الكلام في محضر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، من دون إذن منه ، غير مقبولة ، خصوصا مع ملاحظة : أن الله سبحانه قد قال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (1).
ولعل عدم مبادرة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» للاعتراض على أبي بكر ، يعود إلى أنه لم يرد أن يكسره أمام زعيم من زعماء الشرك ..
4 وأما قول أبي بكر : أنحن نخذله ، فإن كان يقصد به غيره من المسلمين ، فهو صحيح ؛ لأن هناك من لا يخذل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من المسلمين.
وإن كان يريد أن يدخل نفسه في جملة من لا يخذل الرسول «صلىاللهعليهوآله» ، فإن الوقائع لا تشجع على قبول هذا منه ، والكل يعلم : أنه وأكثر المسلمين باستثناء علي «عليهالسلام» قد فروا عنه «صلىاللهعليهوآله» يوم أحد ..
__________________
ص 76 وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 227 وج 60 ص 26 وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 275 والبداية والنهاية ج 4 ص 190 و 199 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 616 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 778 وعن عيون الأثر ج 2 ص 117 وج 3 ص 317 و 331.
(1) الآية 1 من سورة الحجرات.




