مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 332

أصحاب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا ينصرونه في الحرب ، بل يخذلونه ، وهو تحليل مقبول لدى أهل الجاهلية ولا يحتاج أبو بكر في الإجابة عليه إلى استخدام هذه التعابير.

3 إن مبادرة أبي بكر إلى الكلام في محضر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، من دون إذن منه ، غير مقبولة ، خصوصا مع ملاحظة : أن الله سبحانه قد قال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (1).

ولعل عدم مبادرة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للاعتراض على أبي بكر ، يعود إلى أنه لم يرد أن يكسره أمام زعيم من زعماء الشرك ..

4 وأما قول أبي بكر : أنحن نخذله ، فإن كان يقصد به غيره من المسلمين ، فهو صحيح ؛ لأن هناك من لا يخذل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من المسلمين.

وإن كان يريد أن يدخل نفسه في جملة من لا يخذل الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فإن الوقائع لا تشجع على قبول هذا منه ، والكل يعلم : أنه وأكثر المسلمين باستثناء علي «عليه‌السلام» قد فروا عنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يوم أحد ..

__________________

ص 76 وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 227 وج 60 ص 26 وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 275 والبداية والنهاية ج 4 ص 190 و 199 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 616 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 778 وعن عيون الأثر ج 2 ص 117 وج 3 ص 317 و 331.

(1) الآية 1 من سورة الحجرات.

الصفحة 264 من 332