صبره. ووجّه إليه تلك الكلمات اللاذعة ..
واللافت : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لم يعترض على عروة في ما نسبه إلى المغيرة .. بل اكتفى بالتبسم ، ثم بإخباره بقرابته له وموقعه منه .. فهل رأى وهو نصير المظلومين الأول أنه لا يحق له الدفاع عن المغيرة ولو بكلمة واحدة ، تبين : أنه لا يحق لعروة أن يصفه بأنه ألأم وأشر رجل ، وبأنه شديد الفظاظة والغلظة؟! أم أنه «صلىاللهعليهوآله» قد رأى أن عروة محق في موقفه ، وصادق فيما وصف به المغيرة؟!
امصص بظر الللات لغة مرفوضة :
وحين نقرأ كلمات أبي بكر التي واجه بها عروة بن مسعود ، فإننا سوف نعجب كثيرا منها ، حيث إنها :
1 جاءت على طريقة غير مألوفة في الخطابات التي تكون بمحضر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، حيث تضمنت كلمات لا يليق التفوه بها في محضره الشريف.
2 إنه لم يكن هناك أي داع إلى دفع الأمور بهذا الاتجاه ، حتى لو لم يكن النبي «صلىاللهعليهوآله» حاضرا في ذلك المجلس .. فإن كلمة «امصص بظر اللات» (1) ، أو نحوها إنما جاءت ردا على قول عروة : إن
__________________
(1) البحار ج 20 ص 331 ومسند أحمد ج 4 ص 324 و 329 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 219 وعن فتح الباري ج 5 ص 248 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 335 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 514 والمعجم الكبير ج 20 ص 11 وتفسير مجمع البيان ج 9 ص 196 وتفسير الميزان ج 18 ص 266 وج 6




