مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 332

كان حيا ؛ لأن وفاته لا توجب انقطاع تأثيره ، كما يريدون أن يدّعوا ؛ فإن حرمة النبي والولي عند الله بعد وفاته هي نفسها في حياته ، ولأجل ذلك يتوسل به أهل الحاجات ، ويتبرك بقبره وبآثاره طلاب الخيرات والبركات ، ويستشفى بتربته وبشعره ، وبعصاه وسواها ، من لم يجد له من آلامه سبيل نجاة ..

ومنهم من أوصى : أن يوضع من شعر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأظفاره في كفنه بعد موته (1).

وقد رووا : أن أم سلمة كانت تحتفظ بشعرات من شعر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في جلجل لها (أي ما يشبه القارورة) فكان إذا أصاب أحدا من الصحابة عين أو أذى أرسل إليها إناء فيه ماء ، فجعلت الشعرات في الماء ثم أخذوا الماء ، يشربونه للاستشفاء ، والتبرك به (2).

وحين كانت أم سلمة تنشف عرقه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وتعصره في قواريرها ، سألها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن ذلك ، فقالت : نرجو بركته لصبياننا.

قال : أصبت (3).

__________________

(1) الطبقات الكبرى ج 5 ص 406 وج 7 ص 25 وسير أعلام النبلاء ج 5 ص 143 وج 11 ص 337 وج 16 ص 487 وتهذيب التهذيب ج 11 ص 366.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 23 وتاريخ الخميس ج 2 ص 23 ومسند أحمد ج 6 ص 296 وصحيح البخاري ج 7 ص 57 وفتح الباري ج 10 ص 298 وتاريخ المدينة ج 2 ص 618.

(3) راجع : صحيح مسلم ج 4 ص 83 وج 7 ص 82 ومسند أحمد ج 3 ص 221 و 226 وفتح الباري ج 11 ص 60 والبداية والنهاية ج 6 ص 29.

الصفحة 259 من 332