مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 332

فلا بد من الحكم على كل من مارس ذلك أنه قد دخل في دائرة الشرك ، وارتكاب المعاصي الكبيرة.

وهل يمكن لأحد أن يدين أعاظم الصحابة ، وينسبهم إلى الشرك والكفر ، بل هو يدين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه ، الذي قبّل الحجر الأسود ، وتبرك بعلي «عليه‌السلام» ، وسكت عن جميع الذين كانوا يمارسون التبرك بشعره ، وبوضوئه ، وبكثير من الأمور العائدة إليه (1) .. وقبل هذا الشرك منهم ، وأعانهم عليه ، حينما كان يوزع شعره عليهم في الحديبية ليتبركوا به؟!!

التبرك لا يختص بالأحياء :

قلنا إن التبرك معناه : طلب النماء والزيادة والخير بتقديم وسيلة يحبها الله تعالى ، فيستجيب للطالب من أجلها ، وأنبياء الله «عليهم‌السلام» ، يحب الله تعالى أشخاصهم ، ويحب أيضا كل ما يتعلق بهم ، أو ينسب إليهم من آثار وغيرها ، فإذا جعلها الطالب وسيلته إلى الله سبحانه ، فإنه تعالى يتحفه بما طلب ، وينعم عليه بهباته ويخصه ببركاته ..

هذا .. ولا يختص الاستشفاء والتبرك بذات النبي أو الولي بصورة ما إذا

__________________

(1) الوسائل ج 9 ص 404 وتحفة الأحوذي ج 3 ص 507 وج 5 ص 373 والمعجم الأوسط ج 5 ص 191 ورياض الصالحين ص 139 والبيان في تفسير القرآن ص 469 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 464 و 488 والمحاسن ج 2 ص 521 وعن البحار ج 63 ص 230 وشرح مسلم ج 13 ص 224 وعن فتح الباري ج 9 ص 432 وعن عون المعبود ج 10 ص 183 وصحيح ابن حبان ج 4 ص 207 وسير أعلام النبلاء ج 11 ص 212.

الصفحة 258 من 332