مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 332

له .. وهذا ما يجعلهم يدركون حجم الصعوبات التي سوف يواجهونها لو دخلوا معه في أي صراع. ويزيد في رعبهم من الأخطار التي تنتظرهم معه ..

ثم يعلن عروة بن مسعود رأيه لهم ، وهو : أن الرشد في قبول ما عرضه عليهم محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ثم كانت الحجة الأقوى التي استند إليها هي : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما جاء زائرا للبيت ، معظما له ، ومعه الهدي .. فخافت قريش من تأثير هذا المنطق ، وقالوا له : لا تتكلم بهذا يا أبا يعفور ..

وكانت النتيجة هي : انفصاله هو ومن تبعه عن قريش ، وانصرافه إلى الطائف.

ثم زاد هذا التصدع في صفوف أهل الشرك حين رجع الحليس وهو من رؤوس الأحابيش إلى قريش من عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بموقف حازم ، ليقول لها : «والله ما على هذا حالفناكم ، ولا عاقدناكم على أن تصدوا عن البيت من جاءه معظما لحرمته ، مؤديا لحقه ، وساق الهدي. معكوفا أن يبلغ محله.

والذي نفسي بيده ، لتخلّن بينه وبين ما جاء له ، أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد».

فقالوا : كف عنا يا حليس ، حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به ..

تبرك الصحابة برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وفي سياق آخر نلاحظ ما يلي :

1 إن ما ذكره عروة بن مسعود عن تبرك الصحابة بوضوء رسول الله

الصفحة 255 من 332