مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 332

زيارة البيت ، فهل ستقاتله قريش ، أم ستتركه؟!

إن كلام عروة بن مسعود نفسه صريح في أنها ستقاتله ، بصورة متعدية وظالمة ، فلماذا لم يوجه عروة إليها نفس هذا الكلام .. قبل أن يأتي رسولا من قبلها إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليسوّق لا ستمرار هذا الظلم ، ويباركه ، ويدعمه بظلم فاحش آخر؟! ..

لقد كان عليها أن تخضع لهذا المنطق ، الذي جاءت لتطالب الآخرين بالخضوع له ، وتكف عن القتال ، وتمكن زوار البيت الحرام من الزيارة والعمرة.

عنادهم وموقف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

أما موقف رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فكان حازما ، ولكنه لم يكن عدوانيا ، بل هو عين الإنصاف والعدل ، وهذا بالذات هو ما كان يثير حفيظة قريش ، حيث وجدت نفسها في موقع العناد واللجاج من دون أن يكون لديها أي مبرر مقبول أو معقول ، حتى أمام شركائها في الرأي والموقف ، وحلفائها ضد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومن هم على دينها. فإن ما كان يقوله رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو : إننا جئنا لزيارة بيت ربنا ، فمن صدنا عنه قاتلناه.

فهو لم يطالب إلا بحق يقرّ له به كل أحد ، ولا مجال للمراء فيه ، وهو حق عام يطالب به جميع الناس قريشا بالذات ، فمن أنكر هذا الحق على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلا بد أن ينكره على نفسه أولا.

من هنا نجد : أن جميع من جاؤوا من قبل قريش إلى النبي «صلى الله

الصفحة 252 من 332