مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 332

وقد رأيت قوما لا يبالون ما يصنع بهم إذا منعتم صاحبهم ، والله لقد رأيت معه نساء ما كن ليسلمنه أبدا على حال ، فروا رأيكم ، فأتوه يا قوم ، واقبلوا ما عرض عليكم ، فإني لكم ناصح ، مع أني أخاف أن لا تنصروا على رجل أتى زائرا لهذا البيت ، معظما له ، معه الهدي ينحره وينصرف.

فقالت قريش : لا تتكلم بهذا يا أبا يعفور ، أو غيرك تكلم بهذا؟ ولكن نرده عامنا هذا ، ويرجع إلى قابل.

فقال : ما أراكم إلا تصيبكم قارعة.

فانصرف هو ومن تبعه إلى الطائف.

فقام الحليس وهو بمهملتين ، مصغّر بن علقمة الكناني وكان من رؤوس الأحابيش ، وفي نص آخر : كان يومئذ سيد الأحابيش (1) فقال : دعوني آتيه.

فقالوا : ائته.

فلما أشرف على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «هذا فلان من قوم يعظمون البدن ، وفي لفظ : الهدي ، ويتألهون ، فابعثوها له».

فبعثت له.

فلما رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي عليها قلائدها ، قد أكلت أوبارها من طول الحبس ، ترجّع الحنين ، واستقبله الناس يلبون قد أقاموا

__________________

(1) الأحابيش هم : بنو الهون بن خزيمة ، وبنو الحرث بن عبد مناف ، وبنو المصطلق.

سموا بذلك لأنهم تحالفوا تحت جبل بمكة اسمه حبشي.

الصفحة 245 من 332