مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 332

قال : ألست بالولد؟

قالوا : بلى.

وكان عروة لسبيعة بنت عبد شمس القرشية.

قال : «ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ لنصركم ، فلما تبلّحوا علي نفرت إليكم بنفسي ، وولدي ، ومن أطاعني؟

قالوا : قد فعلت ، ما أنت عندنا بمتهم.

قال : إني لكم ناصح ، وعليكم شفيق ، لا أدخر عنكم نصحا ، فإن بديلا قد جاءكم بخطة رشد لا يردها أحد أبدا ، إلا أحد شر منها. فاقبلوها منه ، وابعثوني حتى آتيكم بمصداقها من عنده ، وأنظر إلى من معه ، وأكون لكم عينا آتيكم بخبره.

فبعثته قريش إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فجاء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فقال : يا محمد ، تركت كعب بن لؤي ، وعامر بن لؤي على أعداد مياه الحديبية ، معهم العوذ المطافيل ، قد استنفروا لك الأحابيش ومن أطاعهم ، قد لبسوا جلود النمور ، وهم يقسمون بالله لا يخلون بينك وبين البيت حتى تجتاحهم ، وإنما أنت ومن قاتلهم بين أحد أمرين أن تجتاح قومك ، ولم يسمع برجل اجتاح قومه وأهله قبلك. أو بين أن يخذلك من ترى معك ، وإني والله لا أرى معك وجوها ، وإني لا أرى إلا أوباشا.

وفي رواية : فإني لأرى أوشابا (1) من الناس ، لا أعرف وجوههم ولا أنسابهم ، وخليقا أن يفروا ويدعوك.

__________________

(1) الأوشاب : الأوباش ، والأخلاط من الناس ، انظر المعجم الوسيط 2 / 1045.

الصفحة 242 من 332