مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 332

يتنافى مع ما روي عنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أنه لا يقبل هدية مشرك. وقد تقدم ذلك في الفصل الذي تحدثنا فيه عن إيمان أبي طالب ، فراجع.

فقبوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هديتهما يدل على تقدم إسلامهما. ويدل على ذلك أيضا ، ما صرحت به هذه الرواية ، من أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد دعا لعمرو بقوله : «فبارك الله في عمرو».

إتصالات ومداولات :

لما اطمأن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالحديبية : جاءه بديل بن ورقاء في رجال من خزاعة ، منهم : عمرو بن سالم ، وخراش بن أمية ، وخارجة بن كرز ، ويزيد بن أمية. وكانوا عيبة نصح لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بتهامة ، منهم المسلم ، ومنهم الموادع. لا يخفون عنه بتهامة شيئا.

فلما قدموا على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سلموا ، فقال بديل بن ورقاء : جئناك من عند قومك ، كعب بن لؤي ، وعامر بن لؤي ، قد استنفروا لك الأحابيش ومن أطاعهم ، قد نزلوا أعداد مياه الحديبية ، معهم العوذ المطافيل ، والنساء والصبيان ، يقسمون بالله لا يخلون بينك وبين البيت حتى تبيد خضراؤهم.

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إنّا لم نأت لقتال أحد ، إنما جئنا لنطوف بهذا البيت ، فمن صدنا عنه قاتلناه ، إن قريشا قد أضرت بهم الحرب ونهكتهم ، فإن شاؤوا ماددتهم مدة يأمنون فيها ، ويخلون فيما بيننا وبين الناس والناس أكثر منهم.

فإن أصابوني فذلك الذي أرادوا.

الصفحة 240 من 332