واللافت هنا : أنه رغم كثرة تعرض النبي «صلىاللهعليهوآله» لإدانة هذا الاعتقاد فقد نقل عن عمر بن الخطاب أنه قال : مطرنا كذا.
واعتذر عنه الحلبي : بأنه لعله لم يبلغه النهي عن ذلك (1).
ولكن من الواضح : أن عمر كان حاضرا في الحديبية ، كما صرح به الحلبي نفسه.
وربما يقال : إن هذا الاعتذار يبقى مجرد احتمال.
وهناك احتمال آخر ، وهو : أنه قد قال ذلك على سجيته ، متأثرا بما كان يعتقده في الجاهلية ..
ولعل من ذكر : أن المراد هو : كفر النعمة ، وأن النهي ليس نهي تحريم بل هو نهي كراهة (2) قد أراد حفظ ماء الوجه للخليفة الثاني في قوله هذا ..
والله هو العالم بحقيقة الحال.
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 25.
(2) المصدر السابق.




