مطرنا بنجم كذا ، أو بنوء كذا ، فهو كافر بالله.
وليس المراد هنا : كفر النعمة ، كما يحاول البعض أن يدّعي ، بل المراد الكفر الحقيقي ، لأنه يريد أن يذكر لهم منطق أهل الجاهلية ، لكي يقرر : أن القول : بأن الفاعل الحقيقي للمطر وللريح هو النوء الفلاني ، كفر صريح لا يلتقي مع الإيمان بشيء.
وقد روي عن النبي «صلىاللهعليهوآله» قوله : «لو أمسك الله المطر عن الناس سبع سنين ، ثم أرسله ، لأصبحت طائفة كافرين ، قالوا : هذه بنوء الدبران» أو المجدح كما ورد في الروايات (1).
مع أن انقطاع المطر عنهم سبع سنين يدل على : أن الأنواء لا تأثير لها ، لأن الأنواء موجودة طيلة هذه السنين السبع كلها. ولم يؤثر وجودها في نزول المطر.
وقد ذكر السيوطي في كتابه : «الدر المنثور» ج 6 ص 162 164 أحاديث كثيرة عن عشرات المصادر ، صريحة بإدانة وبعضها يصرح بكفر من يصرّ على أن التأثير في المطر هو للأنواء ، فراجع.
__________________
(1) البحار ج 55 ص 329 وراجع ص 327 330 والدر المنثور ج 6 ص 163 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 25 والبرهان (تفسير) ج 4 ص 283 وصحيح ابن حبان ج 13 ص 500 ومسند أحمد ج 3 ص 7 وراجع : سنن النسائي ج 3 ص 165 ومسند الحميدي ج 2 ص 331 والسنن الكبرى للنسائي ج 1 ص 564 وج 6 ص 230 وراجع : مسند أبي يعلى ج 2 ص 482 وصحيح ابن حبان ج 13 ص 501 وكتاب الدعاء ص 298 وموارد الظمآن ص 160 وعن كنز العمال ج 3 ص 636 وتفسير القرآن للصنعاني ج 3 ص 274 والتاريخ الكبير ج 7 ص 55 وتهذيب الكمال ج 19 ص 290.




