مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 332

مطرنا بنجم كذا ، أو بنوء كذا ، فهو كافر بالله.

وليس المراد هنا : كفر النعمة ، كما يحاول البعض أن يدّعي ، بل المراد الكفر الحقيقي ، لأنه يريد أن يذكر لهم منطق أهل الجاهلية ، لكي يقرر : أن القول : بأن الفاعل الحقيقي للمطر وللريح هو النوء الفلاني ، كفر صريح لا يلتقي مع الإيمان بشيء.

وقد روي عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قوله : «لو أمسك الله المطر عن الناس سبع سنين ، ثم أرسله ، لأصبحت طائفة كافرين ، قالوا : هذه بنوء الدبران» أو المجدح كما ورد في الروايات (1).

مع أن انقطاع المطر عنهم سبع سنين يدل على : أن الأنواء لا تأثير لها ، لأن الأنواء موجودة طيلة هذه السنين السبع كلها. ولم يؤثر وجودها في نزول المطر.

وقد ذكر السيوطي في كتابه : «الدر المنثور» ج 6 ص 162 164 أحاديث كثيرة عن عشرات المصادر ، صريحة بإدانة وبعضها يصرح بكفر من يصرّ على أن التأثير في المطر هو للأنواء ، فراجع.

__________________

(1) البحار ج 55 ص 329 وراجع ص 327 330 والدر المنثور ج 6 ص 163 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 25 والبرهان (تفسير) ج 4 ص 283 وصحيح ابن حبان ج 13 ص 500 ومسند أحمد ج 3 ص 7 وراجع : سنن النسائي ج 3 ص 165 ومسند الحميدي ج 2 ص 331 والسنن الكبرى للنسائي ج 1 ص 564 وج 6 ص 230 وراجع : مسند أبي يعلى ج 2 ص 482 وصحيح ابن حبان ج 13 ص 501 وكتاب الدعاء ص 298 وموارد الظمآن ص 160 وعن كنز العمال ج 3 ص 636 وتفسير القرآن للصنعاني ج 3 ص 274 والتاريخ الكبير ج 7 ص 55 وتهذيب الكمال ج 19 ص 290.

الصفحة 236 من 332