مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 332

ونقول :

إن الأمر هنا يحتاج إلى بعض التوضيح ، وذلك على النحو التالي :

إعتقاد العرب بالأنواء :

لقد كان العرب يعتقدون : أن الأنواء هي التي تحدث المطر ، أو الريح.

والأنواء ثمانية وعشرون في كل سنة.

والنوء عبارة عن غروب نجم مع الفجر ، وطلوع رقيبه من المشرق من أنجم المنازل ، وذلك يحصل في كل ثلاثة عشر يوما إلا الجبهة النجم المعروف فإن لها أربعة عشر يوما.

وكان هذا الاعتقاد راسخا في العرب ، وكان لابد من إزالته. ليصح الاعتقاد بالتوحيد ، وتزول عنهم رواسب الشرك ، وعوارضه ..

القرآن : الغيث والريح بيد الله :

ولم يزل القرآن يصرح بأن الله هو الذي ينزل الغيث ، وهو الذي يزجي السحاب ، ويرسل السماء عليهم مدرارا ، وهو الذي يرسل الرياح.

فقال تعالى : (يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً) (1).

وقال : (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ) (2).

__________________

وعن كنز العمال ج 8 ص 309 والطبقات الكبرى ج 2 ص 105 والتاريخ الكبير ج 2 ص 21 وعن عيون الأثر ج 2 ص 125.

(1) الآية 52 من سورة هود والآية 11 من سورة نوح.

(2) الآية 34 من سورة لقمان.

الصفحة 234 من 332