مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 332

بالنسبة للمنافقين : (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ) (1).

وبعد ما تقدم : فإنه يرد على أهل السنة سؤال آخر ، وهو : إذا لم يكن هؤلاء هم المنافقون! فمن المقصود بالآيات التي تحدثت عن المنافقين في سورة «المنافقون» و «البقرة» و «التوبة» وفي «آل عمران» و.. و.. وتحدث عنهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مناسبات كثيرة كما يظهر من مراجعة كتاب الدر المنثور وغيره من كتب التفسير بالمأثور ، فضلا عن غيرها من كتب الحديث والتاريخ ، وما إلى ذلك؟!

وبناء على ما تقدم نقول :

إن هناك حلولا لهذه المعضلة ، نذكر منها ما يلي :

1 أن يأخذوا بمذهب أهل البيت «عليهم‌السلام» في عدد التكبير في صلاة الميت حيث رووا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يكبر على المنافقين أربعا ، وعلى صحيحي الإيمان خمسا ..

2 أن يعترفوا : بأن آية بيعة الرضوان لا تدل على عدالة جميع من بايع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بل على عدالة خصوص المؤمنين منهم ، ولا بد من معرفة صحة الإيمان في كل واحد منهم بدليل آخر ..

ومما يزيد هذا الاستدلال إشكالا : أن الآية الأخرى قد أشارت إلى احتمالات نكث البيعة من قبل بعض من بايع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

3 أن يتراجعوا عن الحكم بنفاق ابن أبي ، والجد بن قيس ، وغيرهما

__________________

(1) الآية 84 من سورة التوبة.

الصفحة 229 من 332