بالسهم (1).
ونقول :
1 إن في هذا الحديث تأكيدا على قداسة أشخاص اختارهم الله ، واصطفاهم ، واجتباهم ، وعلى أن لمباشرة هؤلاء الأشخاص للأشياء تأثيرا في نمائها ، وفي حلول البركة فيها ..
2 إن هذا الفعل من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يستبطن دعوة عفوية للناس إلى أن يكون كل همهم هو تزكية نفوسهم ، وتطهيرها ، لتكتسب طرفا من هذه القداسة ، التي يعلمون أنها وليدة ذلك الطهر ، ولو في بعض مراتبها .. وأنها صنيعة هذا القرب من الله ، ورهينة رضاه ..
3 هذا كله بالإضافة إلى ما أشرنا إليه مرات كثيرة من أن ظهور هذه المعجزات والكرامات هام جدا في الربط على قلوب المؤمنين ، وفي قطع دابر التسويلات الباطلة التي يثيرها المنافقون. ويخدعون بها الكثيرين من البسطاء الطيبين والغافلين أو من الهمج الرعاع الذين يميلون مع الريح ، ولا يميّزون الصحيح الصريح ، من المريض والقبيح ..
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 41 و 73 والسيرة الحلبية ج 3 ص 12 وجوامع السيرة النبوية ص 165 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 273 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 324 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 315 وراجع : كنز العمال (ط الهند) ج 10 ص 303 و 304 والبحار ج 18 ص 31 38 ومسند أحمد ج 4 ص 290 والبداية والنهاية ج 6 ص 16 والمغازي للواقدي ج 2 ص 588 وعن البخاري ج 4 ص 234 وج 5 ص 156 وعن فتح الباري ج 6 ص 425 وعن السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 215.




