وفي نص آخر عن ناجية بن جندب : أنه «صلىاللهعليهوآله» نزل على الحديبية ، وهي تنزح ، فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته ، ثم بصق فيها ، ثم دعا فعادت عيونها (1).
وعن أوس بن خولي : توضأ في الدلو ، ثم أفرغه فيها ، وانتزع السهم ، ثم وضعه فيها.
وعن عروة : توضأ في الدلو ، وصبه في البئر ، ونزع سهما من كنانته ، فألقاه فيها ، ففارت (2).
فذلك كله يدل على : أنه لم يرسل أحدا إلى البئر ، لا بالدلو ، ولا بالسهم ، بل هو «صلىاللهعليهوآله» الذي جاء إلى البئر ، وألقى فيها هذا ، وصب فيها ذاك ، وبصق فيها ..
الثاني : لنفترض صحة الرواية التي تقول : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد كلف شخصا بأمر السهم والدلو.
__________________
طالب ج 1 ص 91 والبحار ج 18 ص 37 وج 20 ص 346 و 357 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 230 وتفسير مجمع البيان ج 9 ص 183.
(1) الإصابة ج 3 ص 541 عن الحسن بن سفيان في مسنده ، وعن ابن مندة في المعرفة ، وابن السكن ، والطبراني ، والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 517 والمعجم الكبير ج 2 ص 179 وعن كنز العمال ج 10 ص 476 و 477 وتاريخ الجرجاني ص 163.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 73 وج 9 ص 449 وراجع : المنتظم ج 3 ص 268 وجوامع السيرة النبوية ص 164 و 165 وتاريخ الإسلام للذهبي ص 376 و 377 وشرح المواهب للزرقاني ج 3 ص 181 والبحار ج 18 ص 37 وعن فتح الباري ج 5 ص 245.




