مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 332

ونقول :

إن هذا النص وأمثاله على درجة كبيرة من الغموض بل هو موضع شك وريب أيضا .. فإنه إذا كان ابن أنيس قد فطن لغدر ابن رزام ، وصرح فعله عن غدره هذا ، فمن المتوقع أن يحتاط أسير لنفسه ، ويتباعد عن مرافقه ، ويفر منه ، وأن يعلن عزمه على العودة من مسيره ذاك.

ومن جهة ثانية ، نقول :

قد روي أن قتل أسير كان على يد عبد الله بن رواحة فراجع (1).

ومن جهة ثالثة ، نقول :

كيف لم يسمع أحد من المرافقين ، وهم ما يقرب من ستين رجلا ما قاله ابن أنيس لرفيقه؟ ..

كما لم يروا ما دار بينهما من تجاذب للسيف!! وثمة أسئلة أخرى تحتاج إلى الإجابة هنا ، وهي التالية :

كيف صار اليهود ردفاء للمسلمين؟! ألم يكن لدى ذلك الرئيس المطاع أعني أسير بن رزام ولدى سائر من معه ، خيل ، أو إبل يركبونها ، حتى احتاجوا إلى الارتداف خلف أناس ، كانوا إلى ما قبل ساعة يسعون لجمع الناس لحربهم؟!.

وهل فكر أولئك اليهود الرؤساء بكيفية رجوعهم ، من مسيرهم ذاك؟ وهل سوف يرجعون سيرا على الأقدام؟ أم على الخيل؟ أم على الإبل؟!

وعلى أية خيل أو إبل سيعودون إلى بلادهم؟.

__________________

(1) البداية والنهاية ج 4 ص 252 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 418.

الصفحة 19 من 332