مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 332

ولكن في نص آخر قال أسير بن رزام : «بلى قد مللنا الحرب» (1).

وهذا يؤيد : أنه كان يريد أن يتخلص من شبح الحرب ، التي ملها الناس من حوله.

وفي جميع الأحوال نقول : إن الأرجح هو أن تكون هذه السرية قد حصلت بعد فتح خيبر حسبما أوضحناه.

ج من هو الغادر؟

وذكروا : أنهم حين ساروا برفقة أسير بن رزام «حمل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام على بعيره ، قال عبد الله بن أنيس : فسرنا حتى إذا كنا بقرقرة ثبار ، وندم أسير ، وأهوى بيده إلى سيفي ، ففطنت له ، ودفعت بعيري ، وقلت : أغدرا أي عدو الله؟!

فدنوت منه لأنظر ما يصنع ، فتناول سيفي. فغمزت بعيري ، وقلت : هل من رجل ينزل يسوق بنا؟!

فلم ينزل أحد.

فنزلت عن بعيري ، فسقت بالقوم ، حتى انفرد لي أسير ، فضربته بالسيف ، فقطعت مؤخرة الرجل ، واندرت عامة فخذه وساقه ، وسقط عن بعيره ، وفي يده مخرش الخ ..» (2).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 111 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 596.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 112 وج 10 ص 24 والبحار ج 20 ص 41 وإعلام الورى ج 1 ص 211.

الصفحة 18 من 332