ونهى عن ضرب وجوه الدواب ؛ لأنها تسبح بحمد الله (1).
والنصوص التي تشير إلى ذلك كثيرة ، لا مجال لاستقصائها.
وعن أبي ذر : «تقول الدابة : اللهم ارزقني مليك صدق يرفق بي ، ويحسن إليّ ، ويطعمني ويسقيني ، ولا يعنف عليّ» (2) ونحوه غيره.
وعن الإمام الكاظم «عليهالسلام» : «ما من دابة يريد صاحبها أن يركبها إلا قالت : اللهم اجعله بي رحيما» (3) وغير ذلك مما دل على : أن الحيوانات تكلمت بأمور ذات مغزى إيماني ، يفيد في توضيح ما نرمي إليه.
الرفق بالحيوان في الإسلام :
لقد أولى الإسلام أهمية بالغة لسلامة الحيوانات وراحتها ، ولذلك مظاهر مختلفة من التعامل وسمات متفاوتة من الرعاية ، وكمثال على ذلك نذكر هنا : أنه قد روى الحاكم في الإكليل بسند صحيح : أنه حينما كان النبي «صلىاللهعليهوآله» سائرا إلى فتح مكة وكان فيما بين العرج والطلوب ، نظر إلى كلبة تهر عن أولادها ، وهنّ حولها يرضعنها ، فأمر جميل بن سراقة أن يقوم حذاءها ، لا يعرض لها أحد من الجيش ، ولا لأولادها (4).
__________________
(1) البحار ج 61 ص 201 و 202 و 28 و 29 و 300 و 302 و 303 و 204 و 47 عن الكافي ، والمحاسن ، والخصال ، ومن لا يحضره الفقيه ، والوسائل ج 8 ص 353 و 350 و 351 و 354 عنهم أيضا.
(2) البحار ج 61 ص 205 والمحاسن ص 626.
(3) المصدران السابقان.
(4) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 212.




