مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 332

ونهى عن ضرب وجوه الدواب ؛ لأنها تسبح بحمد الله (1).

والنصوص التي تشير إلى ذلك كثيرة ، لا مجال لاستقصائها.

وعن أبي ذر : «تقول الدابة : اللهم ارزقني مليك صدق يرفق بي ، ويحسن إليّ ، ويطعمني ويسقيني ، ولا يعنف عليّ» (2) ونحوه غيره.

وعن الإمام الكاظم «عليه‌السلام» : «ما من دابة يريد صاحبها أن يركبها إلا قالت : اللهم اجعله بي رحيما» (3) وغير ذلك مما دل على : أن الحيوانات تكلمت بأمور ذات مغزى إيماني ، يفيد في توضيح ما نرمي إليه.

الرفق بالحيوان في الإسلام :

لقد أولى الإسلام أهمية بالغة لسلامة الحيوانات وراحتها ، ولذلك مظاهر مختلفة من التعامل وسمات متفاوتة من الرعاية ، وكمثال على ذلك نذكر هنا : أنه قد روى الحاكم في الإكليل بسند صحيح : أنه حينما كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سائرا إلى فتح مكة وكان فيما بين العرج والطلوب ، نظر إلى كلبة تهر عن أولادها ، وهنّ حولها يرضعنها ، فأمر جميل بن سراقة أن يقوم حذاءها ، لا يعرض لها أحد من الجيش ، ولا لأولادها (4).

__________________

(1) البحار ج 61 ص 201 و 202 و 28 و 29 و 300 و 302 و 303 و 204 و 47 عن الكافي ، والمحاسن ، والخصال ، ومن لا يحضره الفقيه ، والوسائل ج 8 ص 353 و 350 و 351 و 354 عنهم أيضا.

(2) البحار ج 61 ص 205 والمحاسن ص 626.

(3) المصدران السابقان.

(4) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 212.

الصفحة 170 من 332